ابن العراق
03-15-2009, 08:04 PM
بـُـخل الخاطر
[لما كانت الخواطر تجول في تصفح أشياء تعرض لها ثم تعرض عنها فتذهب كان من أولى الأمور حفظ ما يخطر لكيلا ينسى.
وقد قال عليه الصلاة والسلام: قيدوا العلم بالكتابة.
وكم قد خطر لي شيء فأتشاغل عن إثباته فيذهب فأتأسف عليه.
ورأيت من نفسي أنني كلما فتحت بصر التفكر سنح له من عجائب الغيب ما لم يكن في حساب فأنثال عليه من كثيب التفهيم ما لا يجوز التفريط فيه فجعلت هذا الكتاب قيداً - لصيد الخاطر - والله ولي النفع إنه قريب مجيب..]
بهذه الكلمات صدر الإمام إبن الجوزي رحمه الله تعالى كتابه الشهير (صيد الخاطر) ..!!
وسأتركها من غير تعليق لنتأمل سوياً مالذي دفع الإمام رحمه الله إلى تسجيل خواطره وتدوينها ..!
قد يجود الخاطر بالكثير من المشاعر ،، وقد يعبر صاحبه عنها بكلماته التي ينسجها على وفق ما تعنيه له هذه الخواطر وهذا أمر محمود وجيد ،، ولصاحبه مطلق الحق في أن يحتفظ بخواطره لنفسه دون أن يطلع عليها أحد ،،
لكن حين يشعر الفرد منا أن خواطره قد تكون أداة بناء ،، ووسيلة من وسائل الإصلاح ،، وعاملاً يسهم في تعبيد طريق النجاح وفوق ذلك يكتمها .. أقول : إن كان كذلك فقد اعترى الخاطر بخلٌ ..!
وعلى الرغم مما قد سبق حين كُتب موضوع :: لا تأسروا خواطركم (http://forum.alrabita.net/showthread.php?t=3575):: إلا أن ذلك لا يمنع أن نعبر عن ما يجول في الذهن من كلمات تلمح إلى أن الخاطر قد يعتريه بخل ،، فيأبى أن يكرم غيره بما لديه من إبداع مكنون وكلمات تنحدر كأنها اللؤلؤ الرطب حين تكون صادقة صافية ،، خارجة بصورة عفوية من غير تكلف أو تنمق.
قد يظن الكثير منا أن التعبير عن الخواطر يحتاج إلى بلاغة في الطرح ، وبديع في إختيار الألفاظ ، وجمالية في ترتيب العبارات والجمل ،، لكن ذلك كله محض وهم يمليه بخل الخاطر حين يأبى أن يفصح ،، ويحاول أن يقنع صاحبه بأنه يفتقر إلى الملكة الكلامية ،، والأسلوب الجاذب وغير ذلك من الأدوات (الكمالية)التي قد تضفي الى المقال أو الموضوع لمسة جمالية لا أكثر .
ومن هنا :
دعوة أخرى بثوب جديد لإطلاق العنان للخواطر ،، وذلك بالتحرر من قيد بخل الخاطر ،، والإنطلاق في أفق الكلمات والمشاعر حين تمتزج لتكون صورة ملؤها البهاء والجمال .
،،
،،
[لما كانت الخواطر تجول في تصفح أشياء تعرض لها ثم تعرض عنها فتذهب كان من أولى الأمور حفظ ما يخطر لكيلا ينسى.
وقد قال عليه الصلاة والسلام: قيدوا العلم بالكتابة.
وكم قد خطر لي شيء فأتشاغل عن إثباته فيذهب فأتأسف عليه.
ورأيت من نفسي أنني كلما فتحت بصر التفكر سنح له من عجائب الغيب ما لم يكن في حساب فأنثال عليه من كثيب التفهيم ما لا يجوز التفريط فيه فجعلت هذا الكتاب قيداً - لصيد الخاطر - والله ولي النفع إنه قريب مجيب..]
بهذه الكلمات صدر الإمام إبن الجوزي رحمه الله تعالى كتابه الشهير (صيد الخاطر) ..!!
وسأتركها من غير تعليق لنتأمل سوياً مالذي دفع الإمام رحمه الله إلى تسجيل خواطره وتدوينها ..!
قد يجود الخاطر بالكثير من المشاعر ،، وقد يعبر صاحبه عنها بكلماته التي ينسجها على وفق ما تعنيه له هذه الخواطر وهذا أمر محمود وجيد ،، ولصاحبه مطلق الحق في أن يحتفظ بخواطره لنفسه دون أن يطلع عليها أحد ،،
لكن حين يشعر الفرد منا أن خواطره قد تكون أداة بناء ،، ووسيلة من وسائل الإصلاح ،، وعاملاً يسهم في تعبيد طريق النجاح وفوق ذلك يكتمها .. أقول : إن كان كذلك فقد اعترى الخاطر بخلٌ ..!
وعلى الرغم مما قد سبق حين كُتب موضوع :: لا تأسروا خواطركم (http://forum.alrabita.net/showthread.php?t=3575):: إلا أن ذلك لا يمنع أن نعبر عن ما يجول في الذهن من كلمات تلمح إلى أن الخاطر قد يعتريه بخل ،، فيأبى أن يكرم غيره بما لديه من إبداع مكنون وكلمات تنحدر كأنها اللؤلؤ الرطب حين تكون صادقة صافية ،، خارجة بصورة عفوية من غير تكلف أو تنمق.
قد يظن الكثير منا أن التعبير عن الخواطر يحتاج إلى بلاغة في الطرح ، وبديع في إختيار الألفاظ ، وجمالية في ترتيب العبارات والجمل ،، لكن ذلك كله محض وهم يمليه بخل الخاطر حين يأبى أن يفصح ،، ويحاول أن يقنع صاحبه بأنه يفتقر إلى الملكة الكلامية ،، والأسلوب الجاذب وغير ذلك من الأدوات (الكمالية)التي قد تضفي الى المقال أو الموضوع لمسة جمالية لا أكثر .
ومن هنا :
دعوة أخرى بثوب جديد لإطلاق العنان للخواطر ،، وذلك بالتحرر من قيد بخل الخاطر ،، والإنطلاق في أفق الكلمات والمشاعر حين تمتزج لتكون صورة ملؤها البهاء والجمال .
،،
،،