المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سؤال بكل صراحة: هل تخاف؟؟؟


قمر بغداد
03-16-2009, 05:08 PM
سؤال بكل صراحة: هل تخاف؟؟؟
16/3/2009
لقد سألت نفسي هذا السؤال مرات عديدة، هل اخاف؟ وهل تغلبت على مخاوفي ؟
لا اقول اني لا اخاف ولا يتملكني الخوف، فالخوف موجود بالفطرة في كل قلب، ولكن كيف نتغلب على مخاوفنا، كنت في حيرة من امري، كيف اغلب خوفي، ومخاوفي التي رافقتني منذ نعومة اظفاري ...
وبدأت ادرس كل معلومة بهذا المجال بحثا عن حل، فأول ما وصلت له من المفاهيم التي سمعتها في احد الايام: لكي تتغلب على خوفك، يجب ان تواجه ما تخاف منه .
بقيت هنالك مخاوف خفية اخرى، فليس الخوف من الموت مثلا كان على رأس القائمة، وذلك لأن الذي انشأني هو الذي يقرر متى ينهي حياتي ..، {وما تشاءون إلا أن يشاء الله}.
لكن الخوف من البشر، من ان يغيروا وجههم عني، او ان يضروني بشيء، او ان يسيئوا الي، او او الخ، كانت مخاوف كثيرة، وبسببها كان لابد ان اجامل واداهن ولا اكون صريحا دوما..، ربما الخوف على المنصب الوظيفي والماعش الضخم والمكانة الاجتماعية ...
ثم توصلت لمفهوم آخر، وهو انني قبل عشر سنوات لم يكن لدي كل تلك الاشياء وكنت اعيش حياتي بلا خوف، وعدت الي المفهوم الاول، ان الذي رزقني ووفقني واعطاني من غير حول لي ولا قوة، هو الذي يزيل كل هذا، له ما أخذ وله ما اعطى ...
ثم جائت مسألة اخرى، وخصوصا عندما تكبر المسؤولية، فبدأت تظهر مخاوف جديدة لم احسب لها حساب مسبق، الا وهو، الخوف من الخداع و ان اخدع و(الحفريات) اي هنالك من يتملق رئيسي بالعمل ويقول له ان فلا لا يابه بأحد، ويبدأ بقلب المفاهيم رأس على عقب، وبدأ الخوف يتغلغل داخل قلبي من هذا الشخص، وهو يمتلك جرأة في الحديث أكثر مني، ويستطيع أن يغير بأسلوب ناعم وملتوي في ذات الوقت كل الحقائق، وأنني لا املك مثل اسلوبه لكي أدحض حجته في محاولاته التي بدأها منذ اول ايام عملي في المؤسسة ولا يتوقف عن اثارة مشكلة بين الحين والآخر، أخاف ان يشوه صورتي امام رئيسي بالعمل، وامام زملائي و و و، ثم تذكرت شيء جدا مهم، هؤلاء كلهم بشر، لن يغنوا عني من الله شيء ..، بل هي مجرد وظيفة لا تعني الخلود .
كم انا غافل، هل نسيت حديث المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم: " احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده تجاهك ، إذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله ، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء ، لم ينفعوك بشيء إلا قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك ، رفعت الأقلام وجفت الصحف" رواه الترمذي
نعم، الحقيقة التي كنت غافلا عنها، وهي شمس واضحة متجلية بقوله عز وجل: { ولا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا } . ...
ولأنني حريص على هذه الدنيا، فلم استطع ان ارى نور الشمس المشع في أرجاء هذا الكون كله ...
ثم عدت لنفسي وقلت: وحيك يا نفس، تخافين المخلوق وتنسين الخالق، قال تعالى: (الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلاً وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيم) ...
وبعد كل هذه الصراعات مع النفس، وجدت حالي اتخذ حل عملي في كل ما تقدم، لن اخاف من انسان، لكن لابد ان اكون حذر، بل وحذر جدا، خصوصا من اولئك الذين لا استطيع مجاراتهم، واترك الباقي على الواحد الاحد له الامر في كل ما يشاء ويقدّر...


كتب احدهم جزاه الله خيرا النقاط التالية
أولاً: من أحبّ أن يكون الله معه في جميع الأحوال…..فليلزم الصدق ، فإنّ الله مع الصادقين0(عبد الرحمن السلمي)0
ثانياً: من لزم الإستغفار….جعل الله له من كل ضيقٍ مخرجا ومن كل همٍّ فرجا ورزقه من حيث لا يحتسب0(حديث نبوي)0
ثالثاً: ورد في الأثر:000أنّ الله إذا أحب عبداً ألقى محبته في الملأ فلا يمر به أحد إلا أحبّه0
رابعاً: لا تنفعه طاعتك و لا تضره معصيتك وإنما أمرك بهذه ونهاك عن هذه لما يعود عليك0(إبن عطاء الله)0
خامساً: متى أطلق لسانك بالدعاء فاعلم أنه يريد أن يعطيك
سادساً: متى أوحشك من خلقه فاعلم أنه يريد أن يفتح لك باباً من الأنس به0
سابعاً: متى رزقك الطاعة والغنى به عمن سواه فاعلم أنه قد أسبغ عليك نعمه ، ظاهرةً وباطنة0
ثامناً: من تمام نعمة الله عليك أن يرزقك ما يكفيك و يمنعك ما يطغيك0
تاسعاً: من استغنى بالله000 أغناه الله من كل ما سواه0
عاشراً: التفكر في نِعَمِ الله عز وجل…من أفضل العبادة0(عمر بن عبد العزيز)0


اللهم انا نعوذ بك من الخوف إلا منك، ومن الركون إلا إليك ...
وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وسلم تسليما كثيرا