سامي
11-21-2009, 07:47 AM
لا إله إلاّ الله
الوثيقة الإلهية الخالدة للعالمين
الاستاذ عابدين رشيد احمد
لقد كنت يوماً أقرأ هذه المناجاة ، وأرددها مع نفسي مرّات ومرّات : « يا أعظم من كل عظيم ، يا أكرم من كل كريم ، يا أعلم من كل عليم ، يا أقدم من كل قديم ، يا أكبر من كل كبير ، يا أجلّ من كل جليل ، يا أرحم من كل رحيم ، يا أعز من كل عزيز ، يا ألطف من كل لطيف .. » فأخجل وأقول : وهل في الأرض وفي السماء ، وهل في الغيب والشهود .. عظيم غير الله ! أو عزيز غير الله ، أو عليم غير الله ، أو قديم غير الله ، أو كبير غير الله ، أو جليل غير الله ، أو رحيم غير الله ، أو كريم غير الله ، أو لطيف غير الله ؛ فأردد هذه العبارات لتلك المعاني ؟!!
فأنا – والفضل لله وحده – لا أرى أحداً أو شيئاً أعظم من الله ، ولا أكبر من الله ، ولا أكرم من الله ، ولا ألطف من الله ، ولا أرحم من الله ، ولا أعز من الله ، ولا أعلم من الله ، ولا أقدم من الله ..
ثم كنت أخجل كذلك وأنا أقول : « لا إله إلاّ الله » فأقول وهل في الوجود كله ثمة إله غير الله؟! حتى أنفيه . فالله هو الله ولا غير سواه .
ثم فتح الله لي في ساعة من ساعات التفكر والتأمل فعرفت معرفة إيمانية يقينية علماً وعيناً وحقاً أن المقصود بـ « لا إله » .. الإله المجازي الوهمي السرابي في معتقدات الإنسان الأميّ الجاهل المتوهم المتخلف ؛ لا الإله الحق أو الإله الحقيقي أو الإله الإله أصلاً غير الله سبحانه وتعالى . وكل ما عداه مما قد يعبده الإنسان ويخافه أو يرجوه ؛ فمعبودات وهمية ، خرافية ، أسطورية ، عنقاوية ، لا أصل لها ولا فصل ، لا صفة لها ولا ذات ، لا حقيقة لها ولا واقع .. فهي ظلال من ظلال ، وأطياف من أطياف ، وأشباح من أشباح ، وأوهام من أوهام ، بل صور وسراب ! يتخيل الإنسان المتخلف عقائدياً ، الجهول إيمانياً ، المتوهم يقينيّاً ، في إيجاده ووجوده ، وهو خيال في خيال ، ورؤيا في رؤيا .
وهذه الحالة حقيقة واقعة ملموسة مشهودة في حياة الإنسان في الأرض ، وجاءت الأديان السماوية لتصحح هذه التصورات الخاطئة ، وتوضح هذه الرؤى المقلوبة وتبين هذه الحقائق المزيفة ، ببلاغات الوحي المعجز ، ومنارات الهدى المبين ليمحوها في أذهان الإنسان ويجرفها في عالم أفكاره ، وخيالاته ، إلى ظلمات العدم ، فتنصب مكانها أعلام التوحيد ، ومعالم الوحدانية ، ومنارات الصمدانية إذ لا يليق بالإنسان إلاّ الإيمان بالإله الأحد الأحق الأعلى ، ولا يستحق للذات الأقدس الأسنى إلاّ أن يعبد واحداً أحداً ، فرداً صمداً ، لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفواً أحد !
وتلك هي حقيقة الحقائق في حياة الإنسان والكون والحياة ، على خط صراط مستقيم ، فلا شيء قبله، ولا شيء بعده ، فهو هو ، وهو الوجود الحق . لا إله إلاّ هو ، تباركت أسماؤه وتعالت صفاته ، وتقدست شؤونه !
وهنا ارتاحت نفسي كل الارتياح وقرّت عيني كل القرار ، وأطمأن قلبي كل الاطمئنان ، وتنّور فكري وخشع سرّي وردّدت في أعماق وجداني لسان حال كل كياني : الحمد لله !
نعم إن اللوحة الأحق والموقف الأصّح للإنسان وهو يناجي الله عزّ وجلّ أن يردّد مع (( اُويس القرني )) الولي العارف الأمجد ، في مناجاته الشهيرة المأثورة :
إلهي ! أنت ربّي وأنا العبد وأنت الخالق وأنا المخلوق
وأنت الرزاق ، وأنا المرزوق وأنت المالك وأنا المملوك
وأنت العزيز وأنا الذليل وأنت الغني وأنا الفقير
وأنت الحّي وأنا الميّت وأنت الباقي وأنا الفاني
وأنت الكريم وأنا اللئيم وأنت المحسن وأنا المسيء
وأنت الغفور وأنا المذنب وأنت العظيم وأنا الحقير
وأنت القوي وأنا الضعيف وأنت المعطي وأنا السائل
وأنت الأمين وأنا الخائف وأنت الجواد وأنا المسكين
وأنت المجيب وأنا الداعي وأنت الشافي وأنا المريض
فهذا هو المقام الإنساني الأكرم والأعلى والأجدر والأوفق ، وكل ما عداه من المقامات فأوهام وانحطاط ، وسقوط ، وضياع ، وانحراف ، وغواية ، وضلالة ، وعماية ، وانخداع ، وانعدام !
الوثيقة الإلهية الخالدة للعالمين
الاستاذ عابدين رشيد احمد
لقد كنت يوماً أقرأ هذه المناجاة ، وأرددها مع نفسي مرّات ومرّات : « يا أعظم من كل عظيم ، يا أكرم من كل كريم ، يا أعلم من كل عليم ، يا أقدم من كل قديم ، يا أكبر من كل كبير ، يا أجلّ من كل جليل ، يا أرحم من كل رحيم ، يا أعز من كل عزيز ، يا ألطف من كل لطيف .. » فأخجل وأقول : وهل في الأرض وفي السماء ، وهل في الغيب والشهود .. عظيم غير الله ! أو عزيز غير الله ، أو عليم غير الله ، أو قديم غير الله ، أو كبير غير الله ، أو جليل غير الله ، أو رحيم غير الله ، أو كريم غير الله ، أو لطيف غير الله ؛ فأردد هذه العبارات لتلك المعاني ؟!!
فأنا – والفضل لله وحده – لا أرى أحداً أو شيئاً أعظم من الله ، ولا أكبر من الله ، ولا أكرم من الله ، ولا ألطف من الله ، ولا أرحم من الله ، ولا أعز من الله ، ولا أعلم من الله ، ولا أقدم من الله ..
ثم كنت أخجل كذلك وأنا أقول : « لا إله إلاّ الله » فأقول وهل في الوجود كله ثمة إله غير الله؟! حتى أنفيه . فالله هو الله ولا غير سواه .
ثم فتح الله لي في ساعة من ساعات التفكر والتأمل فعرفت معرفة إيمانية يقينية علماً وعيناً وحقاً أن المقصود بـ « لا إله » .. الإله المجازي الوهمي السرابي في معتقدات الإنسان الأميّ الجاهل المتوهم المتخلف ؛ لا الإله الحق أو الإله الحقيقي أو الإله الإله أصلاً غير الله سبحانه وتعالى . وكل ما عداه مما قد يعبده الإنسان ويخافه أو يرجوه ؛ فمعبودات وهمية ، خرافية ، أسطورية ، عنقاوية ، لا أصل لها ولا فصل ، لا صفة لها ولا ذات ، لا حقيقة لها ولا واقع .. فهي ظلال من ظلال ، وأطياف من أطياف ، وأشباح من أشباح ، وأوهام من أوهام ، بل صور وسراب ! يتخيل الإنسان المتخلف عقائدياً ، الجهول إيمانياً ، المتوهم يقينيّاً ، في إيجاده ووجوده ، وهو خيال في خيال ، ورؤيا في رؤيا .
وهذه الحالة حقيقة واقعة ملموسة مشهودة في حياة الإنسان في الأرض ، وجاءت الأديان السماوية لتصحح هذه التصورات الخاطئة ، وتوضح هذه الرؤى المقلوبة وتبين هذه الحقائق المزيفة ، ببلاغات الوحي المعجز ، ومنارات الهدى المبين ليمحوها في أذهان الإنسان ويجرفها في عالم أفكاره ، وخيالاته ، إلى ظلمات العدم ، فتنصب مكانها أعلام التوحيد ، ومعالم الوحدانية ، ومنارات الصمدانية إذ لا يليق بالإنسان إلاّ الإيمان بالإله الأحد الأحق الأعلى ، ولا يستحق للذات الأقدس الأسنى إلاّ أن يعبد واحداً أحداً ، فرداً صمداً ، لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفواً أحد !
وتلك هي حقيقة الحقائق في حياة الإنسان والكون والحياة ، على خط صراط مستقيم ، فلا شيء قبله، ولا شيء بعده ، فهو هو ، وهو الوجود الحق . لا إله إلاّ هو ، تباركت أسماؤه وتعالت صفاته ، وتقدست شؤونه !
وهنا ارتاحت نفسي كل الارتياح وقرّت عيني كل القرار ، وأطمأن قلبي كل الاطمئنان ، وتنّور فكري وخشع سرّي وردّدت في أعماق وجداني لسان حال كل كياني : الحمد لله !
نعم إن اللوحة الأحق والموقف الأصّح للإنسان وهو يناجي الله عزّ وجلّ أن يردّد مع (( اُويس القرني )) الولي العارف الأمجد ، في مناجاته الشهيرة المأثورة :
إلهي ! أنت ربّي وأنا العبد وأنت الخالق وأنا المخلوق
وأنت الرزاق ، وأنا المرزوق وأنت المالك وأنا المملوك
وأنت العزيز وأنا الذليل وأنت الغني وأنا الفقير
وأنت الحّي وأنا الميّت وأنت الباقي وأنا الفاني
وأنت الكريم وأنا اللئيم وأنت المحسن وأنا المسيء
وأنت الغفور وأنا المذنب وأنت العظيم وأنا الحقير
وأنت القوي وأنا الضعيف وأنت المعطي وأنا السائل
وأنت الأمين وأنا الخائف وأنت الجواد وأنا المسكين
وأنت المجيب وأنا الداعي وأنت الشافي وأنا المريض
فهذا هو المقام الإنساني الأكرم والأعلى والأجدر والأوفق ، وكل ما عداه من المقامات فأوهام وانحطاط ، وسقوط ، وضياع ، وانحراف ، وغواية ، وضلالة ، وعماية ، وانخداع ، وانعدام !