Snow Crystals
03-28-2009, 01:55 PM
توجيه العلم توجيها صحيحا
بقلم: هارون يحيى
"لا يمكن أن أتصور وجود عالم غير مؤمن إيمانا عميقا".
ألبرت انشتاين.
الطريق الوحيد لكشف حقائق الكون وفهم ما فيه من الكائنات الحية وإدراك صنعة الخالق هو طريق العلم، ولهذا السبب فالديّن يقوم بإنارة طريق العلم والبحث العلمي من أجل الوصول إلى تفاصيل خلق الله تعالى.
فالدّين مثلما أنه يحثّ على البحث العلمي فإنه أيضاً يبين الحقائق، وعندما نقوم بأبحاثنا على ضوء هذه الحقائق فإننا نتوصّل إلى نتائج أكيدة وفي أقل زمن ممكن لأن الدّين يبين لنا كيفية خلق الكون والكائنات الحية، ويجيبنا على هذه الأسئلة المحيرة، وإجابته صادقة وأكيدة. ولهذا، فإذا كان مُنطلقُ أي بحث منطلقًا سليما فإن الوصول إلى النتيجة يكون سريعا وقطعيا وبأقل جهد وبأقل طاقة. أما إذا كان العكس (أي لم تُعتمد أسس صحيحة) فإن النتائج تكون غير قطعية وتُهدرُ طاقات وأموالٌ وجهودٌ دون أيّ طائل.
والغفلة عن هذه الحقائق التي لم يهتد بها رجال العلم الماديين في تجاربهم التي أجروها وخاصة في القرنين الأخيرين أدت إلى إضاعة زمن طويل وهدر طاقات كبيرة، واستنزِفت ْ جهودُ العلماء دون طائل. وإلى جانب ذلك أُنفقت أموال طائلة بحيث بلغت التريليونات، وذهبتْ هباء منثورا.
ومن هنا، فهناك حقائق أكيدة يجب على الإنسان أن يعيَها ويقف عليها وهي:
إن قدرة الله غير المحدودة وأدلة ذلك في خلق المخلوقات لا يمكن معرفتها والوصول إلى نتيجة بشأنها إلاّ عن طريق البحث العلمي الصحيح، أي أنّ الوجهة المرسومة للعلم يجب أن تكون وجهةً سليمةً من أجل ضمان الوصول إلى النتيجة بسرعة.
عندما يُوجّه العلمُ خطأً...
إنّ بداية المرحلة الأولى للبحث العلمي تعتمد على افتراض فيما يتعلق ببداية الزّمن، وهذا الزمن له علاقة بأساس وجهة نظر العلماء. فالماديون مثلا يدّعون: "أنّ المادة ليس لها أي نظام، بل هي تقوم بتنظيم ذاتها بذاتها" ويصرّون على هذا الاعتقاد. ولإثبات هذا الرّأي يقومون بإجراء تجارب علمية تستمر لعدّة سنوات. ولكون المادة لا تملك مثل هذه الخصائص فإن هذا الجهد يذهب هباءاً دون نتيجة. والذي يتضح بعد ذلك هو هذا الزمن المُهدر والجهد الضّائع. ولكن لو اعتمدوا منذ البداية على أساس "أن المادّة لا تستطيع أن تنظّم ذاتها بدون علم، أي أنها لا يمكن أن تنظم ذاتها بنفسها" لتوصّلوا إلى نتائج أفضل وفي زمن أقل.
في هذه النقطة، إذا دققنا النظر نلاحظ أنه يتعين منذ البداية وضع منطلق سليم في عملية البحث العلمي، ففي حالة ما إذا كان الأساس الذي بُني عليه البحث خطأً ذهب الزمن الذي صُرف والجهود التي بذلت بلا فائدة. فالأساس الذي ننطلق منه يجب أن يكون هو الوحي المرسل من عند الله تعالى، لأن الله هو الذي خلق الكون والكائنات الحية، ولهذا فإن المعلومات التي يقدمها لنا الوحي تكون معلوماتٍ صحيحةً ولا غبار عليها. فبما أن هذه المعلومات جاءت من عند الله فهي مؤكدة وصحيحة. وفي هذا الموضوع أمدّنا الله سبحانه وتعالى بمعلومات كثيرة من أهمها:
1 - إن الله تعالى خلق الكون من العدم، وهذا الكون لم يأتِ من تلقاء نفسه أو عن طريق المصادفة، ولم يأت بصورة عشوائية وبلا نظام. فهذا التصميم العلمي الكامل والنظام الخارق الموجود دليل على الخالق المدبّر.
2 - الأرض التي نعيش عليها بجميع الخصائص التي تتميز بها، والتصميم الذي يلائم حياة الإنسان عليها، وحركة الكواكب والنّجوم وتضاريس الأرض، وكمية الماء وتركيب الغلاف الجوي، ومميزاته التي توفّر للانسان إمكانية العيش على الأرض كلها أدلة على التصميم.
3 - المخلوقات التي خلقها الله تعالى وحركة هذه المخلوقات وفقَ الوحي الإلهيّ.
إن أيّ بحث علمي إذا أخذ هذه المعلومات أساسا له فإنّه بدون شك يستطيع أن يتوصّل إلى قمة النجاح. ويستطيع أن يقدم للانسان خدمات إيجابية ومثمرة. وهناك أمثلة كثيرة في التاريخ على ذلك. فالعلماءُ المسلمون في القرن التاسع عشر كان لهم تأثير واضحٌ في تقدم الحضارة، وفي الغرب أيضاً كان هناك علماء عظامٌ في فروع العلم مثل الفيزياء والكيمياء والفلك والأحياء يؤمنون بوجود الله ويقومون بالبحث في المخلوقات على هذا الأساس.
ولكن منذ أواسط القرن التاسع عشر وإلى الوقت الحاضر شرد العلم عن هذا الأساس الإلهي ودخل تحت تأثير الفلسفة المادية والماديين. والماديون يؤمنون بأن المادة لها وجود مطلق وينكرون وجود الله تعالى. فالماديون قاموا بترويج هذه الدعاية، وفي النصف الثاني من القرن التاسع عشر أجروا مجموعة من البحوث العلمية لإثبات هذه المزاعم. أمّا اليوم فلو نظرنا إلى الخلف لرأينا أن ادعاءات الماديين لم تسفر سوى عن ضياع للزّمن وهدر للجهود وإعاقة للعلم. وكما ورد في في القرآن الكريم فإن خلق الكون من العدم وتصميم الإنسان تصميما يتلاءم مع هذا الكون لكي يتمكن من العيش فيه لم يأت نتيجة مُصادفة.
ضلال الماديين وخسارة العلم بسبب ادعائهم بـ"أزلية الكون"
ضلّ العلم وإلى غاية نهاية القرن العشرين متأثرا بالرّأي السائد الذي يقول بأن "الكون أزلي"، بحيث أنه لا بداية له ولا نهاية. وعلى هذا الأساس قامت فلسفة الماديين. وقد رفضت هذه الفلسفة الرأي القائل بان للكون خالقا. وهناك علماء آمنوا بهذه الفلسفة وبقوا تحت تأثيرها، واعتبروها أساساً لبحوثهم العلمية.
فالتجارب التي أجريت في الساحتين الفيزيائية والفلكية اعتمدت على فكرة أزلية المادة. وباختصار فهناك عدد غير قليل من العلماء ذهبت جهودهم وأوقاتهم هدراً لأنه وفي وقت قصير تهاوت هذه الفلسفة وانهارت. فقد أثبتت الأبحاث الفيزيائية والفلكية التي أجريت أن الكون ظهر بعد الانفجار الكبير الذي أطلق عليه اسم " بيغ بانغ".
الادعاء بأن الكون لا تصميم له وخسائر العلم
إنّ الماديين قد ادعوا عدم وجود أي تصميم وأي غاية للكون، فالتوازن الموجود في الكون وما يتميز به من دقة جاء نتيجة للمصادفة حسب زعمهم. وهذا الادعاء انتشر في القرن التاسع عشر، وبالذات في منتصفه الثاني، وكان هو الاتجاه السائد في الأوساط العلمية آنذاك، وأُجريت العديد من التجارب في هذا المجال. ومن أجل إثبات أنه لا نظام للكون ولا تصميم له قاموا بوضع فرضية سميت بـ"نظرية انعدام الترتيب".
ولدعم هذه النظرية، قاموا بإجراء تجارب علمية كثيرة تضمنت حسابات جبرية وتجارب فيزيائية وكيميائية، ووضعت نظريات فيزيائية وذلك كله من أجل إثبات انعدام النظام في الكون. ولكن جميع التجارب والبحوث العلمية كانت نتيجتها فشل نظرية المصادفة. بل إن كل تجربة كانت تقود إلى الاقتراب أكثر فأكثر من الحقيقة، الحقيقة التي مفادها أن الكون يحتوي على نظام بديع. ففي عام 1960 بشكل خاص أثبتت التجارب أن التوازن الفيزيائي الدقيق الموجود في الكون هو الضمان الوحيد لتواصل حياة الإنسان.
بقلم: هارون يحيى
"لا يمكن أن أتصور وجود عالم غير مؤمن إيمانا عميقا".
ألبرت انشتاين.
الطريق الوحيد لكشف حقائق الكون وفهم ما فيه من الكائنات الحية وإدراك صنعة الخالق هو طريق العلم، ولهذا السبب فالديّن يقوم بإنارة طريق العلم والبحث العلمي من أجل الوصول إلى تفاصيل خلق الله تعالى.
فالدّين مثلما أنه يحثّ على البحث العلمي فإنه أيضاً يبين الحقائق، وعندما نقوم بأبحاثنا على ضوء هذه الحقائق فإننا نتوصّل إلى نتائج أكيدة وفي أقل زمن ممكن لأن الدّين يبين لنا كيفية خلق الكون والكائنات الحية، ويجيبنا على هذه الأسئلة المحيرة، وإجابته صادقة وأكيدة. ولهذا، فإذا كان مُنطلقُ أي بحث منطلقًا سليما فإن الوصول إلى النتيجة يكون سريعا وقطعيا وبأقل جهد وبأقل طاقة. أما إذا كان العكس (أي لم تُعتمد أسس صحيحة) فإن النتائج تكون غير قطعية وتُهدرُ طاقات وأموالٌ وجهودٌ دون أيّ طائل.
والغفلة عن هذه الحقائق التي لم يهتد بها رجال العلم الماديين في تجاربهم التي أجروها وخاصة في القرنين الأخيرين أدت إلى إضاعة زمن طويل وهدر طاقات كبيرة، واستنزِفت ْ جهودُ العلماء دون طائل. وإلى جانب ذلك أُنفقت أموال طائلة بحيث بلغت التريليونات، وذهبتْ هباء منثورا.
ومن هنا، فهناك حقائق أكيدة يجب على الإنسان أن يعيَها ويقف عليها وهي:
إن قدرة الله غير المحدودة وأدلة ذلك في خلق المخلوقات لا يمكن معرفتها والوصول إلى نتيجة بشأنها إلاّ عن طريق البحث العلمي الصحيح، أي أنّ الوجهة المرسومة للعلم يجب أن تكون وجهةً سليمةً من أجل ضمان الوصول إلى النتيجة بسرعة.
عندما يُوجّه العلمُ خطأً...
إنّ بداية المرحلة الأولى للبحث العلمي تعتمد على افتراض فيما يتعلق ببداية الزّمن، وهذا الزمن له علاقة بأساس وجهة نظر العلماء. فالماديون مثلا يدّعون: "أنّ المادة ليس لها أي نظام، بل هي تقوم بتنظيم ذاتها بذاتها" ويصرّون على هذا الاعتقاد. ولإثبات هذا الرّأي يقومون بإجراء تجارب علمية تستمر لعدّة سنوات. ولكون المادة لا تملك مثل هذه الخصائص فإن هذا الجهد يذهب هباءاً دون نتيجة. والذي يتضح بعد ذلك هو هذا الزمن المُهدر والجهد الضّائع. ولكن لو اعتمدوا منذ البداية على أساس "أن المادّة لا تستطيع أن تنظّم ذاتها بدون علم، أي أنها لا يمكن أن تنظم ذاتها بنفسها" لتوصّلوا إلى نتائج أفضل وفي زمن أقل.
في هذه النقطة، إذا دققنا النظر نلاحظ أنه يتعين منذ البداية وضع منطلق سليم في عملية البحث العلمي، ففي حالة ما إذا كان الأساس الذي بُني عليه البحث خطأً ذهب الزمن الذي صُرف والجهود التي بذلت بلا فائدة. فالأساس الذي ننطلق منه يجب أن يكون هو الوحي المرسل من عند الله تعالى، لأن الله هو الذي خلق الكون والكائنات الحية، ولهذا فإن المعلومات التي يقدمها لنا الوحي تكون معلوماتٍ صحيحةً ولا غبار عليها. فبما أن هذه المعلومات جاءت من عند الله فهي مؤكدة وصحيحة. وفي هذا الموضوع أمدّنا الله سبحانه وتعالى بمعلومات كثيرة من أهمها:
1 - إن الله تعالى خلق الكون من العدم، وهذا الكون لم يأتِ من تلقاء نفسه أو عن طريق المصادفة، ولم يأت بصورة عشوائية وبلا نظام. فهذا التصميم العلمي الكامل والنظام الخارق الموجود دليل على الخالق المدبّر.
2 - الأرض التي نعيش عليها بجميع الخصائص التي تتميز بها، والتصميم الذي يلائم حياة الإنسان عليها، وحركة الكواكب والنّجوم وتضاريس الأرض، وكمية الماء وتركيب الغلاف الجوي، ومميزاته التي توفّر للانسان إمكانية العيش على الأرض كلها أدلة على التصميم.
3 - المخلوقات التي خلقها الله تعالى وحركة هذه المخلوقات وفقَ الوحي الإلهيّ.
إن أيّ بحث علمي إذا أخذ هذه المعلومات أساسا له فإنّه بدون شك يستطيع أن يتوصّل إلى قمة النجاح. ويستطيع أن يقدم للانسان خدمات إيجابية ومثمرة. وهناك أمثلة كثيرة في التاريخ على ذلك. فالعلماءُ المسلمون في القرن التاسع عشر كان لهم تأثير واضحٌ في تقدم الحضارة، وفي الغرب أيضاً كان هناك علماء عظامٌ في فروع العلم مثل الفيزياء والكيمياء والفلك والأحياء يؤمنون بوجود الله ويقومون بالبحث في المخلوقات على هذا الأساس.
ولكن منذ أواسط القرن التاسع عشر وإلى الوقت الحاضر شرد العلم عن هذا الأساس الإلهي ودخل تحت تأثير الفلسفة المادية والماديين. والماديون يؤمنون بأن المادة لها وجود مطلق وينكرون وجود الله تعالى. فالماديون قاموا بترويج هذه الدعاية، وفي النصف الثاني من القرن التاسع عشر أجروا مجموعة من البحوث العلمية لإثبات هذه المزاعم. أمّا اليوم فلو نظرنا إلى الخلف لرأينا أن ادعاءات الماديين لم تسفر سوى عن ضياع للزّمن وهدر للجهود وإعاقة للعلم. وكما ورد في في القرآن الكريم فإن خلق الكون من العدم وتصميم الإنسان تصميما يتلاءم مع هذا الكون لكي يتمكن من العيش فيه لم يأت نتيجة مُصادفة.
ضلال الماديين وخسارة العلم بسبب ادعائهم بـ"أزلية الكون"
ضلّ العلم وإلى غاية نهاية القرن العشرين متأثرا بالرّأي السائد الذي يقول بأن "الكون أزلي"، بحيث أنه لا بداية له ولا نهاية. وعلى هذا الأساس قامت فلسفة الماديين. وقد رفضت هذه الفلسفة الرأي القائل بان للكون خالقا. وهناك علماء آمنوا بهذه الفلسفة وبقوا تحت تأثيرها، واعتبروها أساساً لبحوثهم العلمية.
فالتجارب التي أجريت في الساحتين الفيزيائية والفلكية اعتمدت على فكرة أزلية المادة. وباختصار فهناك عدد غير قليل من العلماء ذهبت جهودهم وأوقاتهم هدراً لأنه وفي وقت قصير تهاوت هذه الفلسفة وانهارت. فقد أثبتت الأبحاث الفيزيائية والفلكية التي أجريت أن الكون ظهر بعد الانفجار الكبير الذي أطلق عليه اسم " بيغ بانغ".
الادعاء بأن الكون لا تصميم له وخسائر العلم
إنّ الماديين قد ادعوا عدم وجود أي تصميم وأي غاية للكون، فالتوازن الموجود في الكون وما يتميز به من دقة جاء نتيجة للمصادفة حسب زعمهم. وهذا الادعاء انتشر في القرن التاسع عشر، وبالذات في منتصفه الثاني، وكان هو الاتجاه السائد في الأوساط العلمية آنذاك، وأُجريت العديد من التجارب في هذا المجال. ومن أجل إثبات أنه لا نظام للكون ولا تصميم له قاموا بوضع فرضية سميت بـ"نظرية انعدام الترتيب".
ولدعم هذه النظرية، قاموا بإجراء تجارب علمية كثيرة تضمنت حسابات جبرية وتجارب فيزيائية وكيميائية، ووضعت نظريات فيزيائية وذلك كله من أجل إثبات انعدام النظام في الكون. ولكن جميع التجارب والبحوث العلمية كانت نتيجتها فشل نظرية المصادفة. بل إن كل تجربة كانت تقود إلى الاقتراب أكثر فأكثر من الحقيقة، الحقيقة التي مفادها أن الكون يحتوي على نظام بديع. ففي عام 1960 بشكل خاص أثبتت التجارب أن التوازن الفيزيائي الدقيق الموجود في الكون هو الضمان الوحيد لتواصل حياة الإنسان.