المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : يـــا حــادي العــيس ،،، قصيدة لبـــــغداد في يوم أســـــرها


الفتح القريب
04-13-2010, 07:09 PM
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ


يا حادي العيس
قصيدة لبغداد في يوم أسرها





قتيبة محمد الجبوري


يا حادي العيس أحمل رسائلي
إلى بغدادٍ منّي وأن كنتٌ عنها نَائِيا
وَصيّةَ مَني أٌهدي السلامَ لها
ويُخبرُ رافديها الطيب أن لا تَلاقيا
خَرَجْنا وداعي الموتِ فينا يَسوقنا
وكأن الموتُ بالسّيفِ لنا حادِيا
وما زالت كنانتي بالشوق مملوءةً
وما ذكرتُُ بغداد إلا والعيُن بَاكِيا
ودعت بغدادَ أهلها تٌرابها وعشقها
فأمسيت خَلِّ لنفسي لا أخاً ليا
ولا يَمْنَعَنْكَ البعد يا قلبُ مِمّا أَرَدْتَهُ
فقد خُطّ في اللوحِ ما كان خَافِيَا
بلغوا بغداد عني أني في فَقرٍ
وأن كنت غنياًً فلست ذا ماليا
سَقِمتُ لبُعدك يا بغداد وللموت مُرتهنٌ
وخشيت من بُعدكِ َلا يَبقى عليَ حاليا
فإِن كانَ ضَنّي بك يا بغداد بِنائِلِهِ
فَاللَهِ أَفضَلُ مَسؤولٍ لِسُؤاليا
فاضَت عليكِ يا بغداد ريح الشؤم وَاحتفلت
لَيسَ السقيم بمثلي وَلا اليتامى بِأمْثاليا
أحاط بكِ المجوس وَاعْتَلَّتْ غُلمانهم
وحُمِّلُوكِ منْ أذى حقدهم أثقاليا
فَرَّجْتَ غَمَّهُمُ يا بغداد وكنتَ مقصدهم
وأمْسَينْا مِن أمركِ في لَبْسٍ وبلياليا
قد كنت يا حبة القلب كالأُسد في آجامه
يحمي مُقلتيكِ شاهينٌ وبازٌ بين اشباليا
هَلْ لِعَيْشٍ بعدكِ إذَا مَضَى نعمةٍ؟
أم كصريعٍ مُسْتَسْلِمٍ بَيْنَ بِيضٍ ورمحايا
قُل لِبغدادِ وخير القول أصدقة
وَالدَّهْرُ يتقلب بعدَ حالِ حاليا
خُذيني اليكِ يا بغداد وُرقي لي
فقد هَلكَ عني يا بغداد بَعدكِ سُلطانيا
لا يَهنى القلب من بعدك من كَلأٍ
كمن أَمْسَى ببلادٍ لا عَمٍّ فيها لي ولا خَاليا
حَسْبُ الحبيبين بٌعدَ الأَرْضِ بَيْنَهُمَا
أنتِ عَليها يا بغداد وأنا تحتَها باليا