المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : طريق الذئاب


قمر بغداد
04-22-2009, 05:07 AM
طريق الذئاب

http://www.7ammil.com/data/4542/4572/7ammil_817_awel_01%5B1%5D.jpg

أمسكت يدي بقوه واخذت تمشي بسرعه..أحسست كأني سجينة لديها .تنظر إلي نظرة حاده..قلت في نفسي لم هي هكذا معي...قطعنا نصف الطريق حتى اذا وصلنا المكان المنشود صارت امي تنظر لمن حولي كما ينظر الصقر

إلى فريسته..كانت نظراتها قاسيه تحوي الكثير من الكلام..كانت تحاول أن لا يراني أحد..لم اتحمل تلك التصرفات قلت لها أمي دعيني امشي كما تمشي ألفتيات...قالت لا..قلت: لم لا.
لم لا يا أمي

قالت: فقط أنظري لمن حولك .. إسترقت النظر وإذا بأناس اظنهم يريدون منا شيئا.

عندها قالت امي ما رأيتي ياإبنتي

لم افهم حينها ماذا أرادت امي.
لكنها قالت انت صغيره ولم يحن الوقت لكي تفهمي بعد.

رجعنا بنفس الطريق ألذي أتينا منه وكانت والدتي تستعمل نفس الاسلوب معي.
كنت اكرر الاسئله طوال الطريق عليها .
لماذا هكذا..أريد ان افهم..
كانت صامته طول ألوقت.
وصلنا..ودخلنا المنزل..قالت امي::إنهم ذئاب يحاولون إفتراسنا...لم افهم قولها وأجبتها بمنتهى السذاجه.(أنحن في غابه)

إبتسمت امي وقالت: وأي غابه....

كان ذلك قبل عشر سنوات.

توفيت والدتي..

حزنت عليها كثيرا لأنها كانت الأب والأم والأخت...وهكذا مضت الايام..

وبعد مرور مده من ألزمن.اصبح ان من أللازم ان اخرج لقضاء بعض الواجبات التي طالما كانت امي هي الكفيله لها.

فخرجت لوحدي..
مشيت وكلمات أمي ترن في رأسي ..
فجأه سمعت قائلا يقول(ياحلوه.....)
صعقت حينها..ولم أكن اريد ان أسمع ما بعدها..ولكنني سمعت.
دمعت عيني وقتها..وتابعت مسيري..دخلت أحد المحال وبعد كلام دار مع صاحب ألمحل حول بعض ألسلع التي وددت أن أبيعها له..وإذا به مد يده على يدي.
إرتعبت وتركت المكان..ركضت متوجه صوب بيتنا وانا اردد قولة أمي(إن هؤلاء ذئاب)

بينما أنا اركض وإذا بي سقطت على الارض من شدة ألفزع.
قمت من على الارض واذا بي اسمع صوتا يقول (يالله يالله لاتخافي يا اختي هل استطيع مساعدتك)
قلت لا..لا .لا..وانا اردد ذئاب ذئاب كلكم ذئاب..
تركته وأكملت مسيرتي .

دخلت ألبيت واحداث يومي تدور في عقلي..

قلت أكل ألناس ذئاب ..ألم يكن ربما أن ذلك ألشاب كان أسدا حاول حمايتي من الذئاب..استرجعت انفاسي وقلت::لكنه واحد من عشرات.
أسد واحد بين عشرات ألذئاب..وبين هذا وذاك كم من غزال أكل وكم من حمامة أفترست.. ..
-------------
ارجو ان لا يصف احد تلك الرواية بأنها مبالغ فيها
على العكس فتلك كانت شيء هين من واقع الشارع على الاقل الشارع العراقي
الا ما رحم ربي
(ولا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى )

اخوكم