قمر بغداد
04-23-2009, 10:20 AM
لنحترم أوقات الآخرين
محمد بن عبد الله الدويش
http://www.4photos.net/photo/www_4photos_net_1139834178.jpg
ندرك جميعاً أنه من واجبات المرء أن يحافظ على وقته ويرعاه، وأن يحاسب نفسه على الأوقات التي أضاعها لا الأوقات التي اغتنمها.
لكننا أحياناً في تعاملنا مع غيرنا -خاصة من أهل العلم والدعوة الذين يقصدهم الناس ويزدحمون حول أبوابهم- ربما أسأنا لأوقاتهم من حيث لانشعر، وأحياناً يغيب عن أذهاننا أن من مسؤوليتنا المحافظة على أوقات الآخرين أو على الأقل احترامها.
ومن صور تلك المحافظة: افتراض الخلاف حول تحديد الأولويات، فما نراه مهماً لدينا قد لايكون كذلك لديهم، وحتى حين يبقى الخلاف قائماً فالقضية تتعلق بصاحب الوقت فرأيه أولى أن يعتبر.
وقد نرى أننا بحاجة إلى مساعدة شخصية من أمثال هؤلاء، كقراءة مسودة كتاب، أو مشروع عمل، أو تقديم استشارة في أمر ما، وهو مطلب مشروع لكنه حين يتجاوز دائرة الطلب إلى الإلحاح والإصرار فهو ينم عن صورة من صور الوصاية على أوقات الآخرين.
وحين يعتذر لنا بالانشغال فتقديرنا لانشغاله وقبولنا لعذره يمثل صورة من صور احترام وقته، وكيف نلوم من اعتذر عن استقبالنا وهو حق شرعي له وقد أدبنا القرآن بهذا الأدب {وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا هو أزكى لكم} والرجوع الأزكى ينبغي أن يصحب بالتقدير للاعتذار لا الانصراف بالسخط واللوم.
روى ابن جرير بإسناده إلى قتادة قال: قال بعض المهاجرين لقد طلبت عمري كله هذه الآية، فما أدركتها أن أستأذن على بعض إخواني فيقول لي ارجع، فأرجع وأنا مغتبط {وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا هو أزكى لكم والله بما تعملون عليم}.
يتبع ...
محمد بن عبد الله الدويش
http://www.4photos.net/photo/www_4photos_net_1139834178.jpg
ندرك جميعاً أنه من واجبات المرء أن يحافظ على وقته ويرعاه، وأن يحاسب نفسه على الأوقات التي أضاعها لا الأوقات التي اغتنمها.
لكننا أحياناً في تعاملنا مع غيرنا -خاصة من أهل العلم والدعوة الذين يقصدهم الناس ويزدحمون حول أبوابهم- ربما أسأنا لأوقاتهم من حيث لانشعر، وأحياناً يغيب عن أذهاننا أن من مسؤوليتنا المحافظة على أوقات الآخرين أو على الأقل احترامها.
ومن صور تلك المحافظة: افتراض الخلاف حول تحديد الأولويات، فما نراه مهماً لدينا قد لايكون كذلك لديهم، وحتى حين يبقى الخلاف قائماً فالقضية تتعلق بصاحب الوقت فرأيه أولى أن يعتبر.
وقد نرى أننا بحاجة إلى مساعدة شخصية من أمثال هؤلاء، كقراءة مسودة كتاب، أو مشروع عمل، أو تقديم استشارة في أمر ما، وهو مطلب مشروع لكنه حين يتجاوز دائرة الطلب إلى الإلحاح والإصرار فهو ينم عن صورة من صور الوصاية على أوقات الآخرين.
وحين يعتذر لنا بالانشغال فتقديرنا لانشغاله وقبولنا لعذره يمثل صورة من صور احترام وقته، وكيف نلوم من اعتذر عن استقبالنا وهو حق شرعي له وقد أدبنا القرآن بهذا الأدب {وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا هو أزكى لكم} والرجوع الأزكى ينبغي أن يصحب بالتقدير للاعتذار لا الانصراف بالسخط واللوم.
روى ابن جرير بإسناده إلى قتادة قال: قال بعض المهاجرين لقد طلبت عمري كله هذه الآية، فما أدركتها أن أستأذن على بعض إخواني فيقول لي ارجع، فأرجع وأنا مغتبط {وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا هو أزكى لكم والله بما تعملون عليم}.
يتبع ...