الضيف
03-10-2009, 07:24 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
71
تفكر ساعة…… عذاب أليم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير المرسلين، وآله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين… أما بعد…
فإن الألم هو بصورة رئيسية آلية وقائية للجسم، وهو يحدث عند تخريب أي نسيج فيه مما يدعو الشخص للاستجابة بإزالة المنبه المؤلم، ومن الممكن حتى للفعاليات البسيطة، مثل الجلوس لفترة طويلة على عظمتي الورك، أن تسبب تخريب الأنسجة بسبب نقص جريان الدم للجلد حيث ينضغط الجلد بثقل الجسم، وعندما يصبح الجسم مؤلماً بسبب إقفاره، يزيح الشخص عادة وزنه بصورة لا شعورية.
ولكن الشخص الذي يفقد حس الألم، كما يحدث في إصابات النخاع، فإنه لا يحس بالألم ولذلك لا يزيح جسمه، مما يؤدي عاجلاً إلى تقرح جلد المنطقة المنضغطة. ويحدث في حالة تلف الأعصاب المحيطية عند مرضى السكري فيصاحبه تقرحات في الأطراف السفلى بسبب فقدان الإحساس بالألم فيها.
فالألم ـ كما رأينا ـ آلية وقائية مفيدة للجسم، فهو يدل على حكمة الخالق ورحمته الجليلة.
ولكن يبقى الألم ـ مع ذلك ـ هو الإحساس القاسي الرهيب، والمفزع المخيف، الذي يحاول الإنسان تفاديه وتجنبه، والشفاء منه بأسرع وقت ممكن، أو تخفيف حدته بقدر المستطاع.
˜ أنواع الألم
يصنف الألم إلى نوعين رئيسيين مختلفين:
1. الألم السريع fast pain
يحدث خلال حوالي عشر الثانية بعد وضع منبه مؤلم، بينما لا يبدأ الألم البطيء إلا بعد ثانية أو أكثر ثم يزداد ببطء لبضعة ثوان وأحياناً لدقائق. ويسمى الألم السريع بأسماء متباينة، مثل: الألم المبرح sharp pain، الألم الواخز pricking pain، الألم الحاد acute pain، الألم الكهربائي electric pain.
يحس هذا النوع من الألم عند وخز الإبرة للجلد أو عند قطع الجلد بالسكين أو عند تعرضه للحرق، كما يحس أيضاً بهذا النوع من الألم عند تعرض الجلد لصدمة كهربائية.
2. الألم البطيء slow pain
تطلق عدة أسماء أخرى على الألم البطيء مثل: الألم الحارق burning pain، والألم الموجع aching pain، والألم النابض throbbing pain، والألم المغث nauseous pain، والألم المزمن chronic pain.
يترافق هذا النوع من الألم عادة مع تخريب الأنسجة، ومن الممكن أن يكون موجعاً جداً ويؤدي إلى معاناة طويلة لا تحتمل، وهو يمكن أن يحدث في الجلد أو في أي نسيج عميق أو أي عضو تقريباً.
˜ وللإحساس بالألم مواصفات عجيبة جداً ذكرها العلماء في المصادر العلمية الطبية، نذكر منها:
n طبيعة عدم تكيف مستقبلات الألم
لا تتكيف مستقبلات الألم إلا قليلاً أو إنها لا تتكيف أبداً أحياناً، بعكس معظم مستقبلات الحس الأخرى في الجسم، وطبيعة التلاؤم تحدث عندما تضعف الإشارة العصبية التي ترسلها إلى الدماغ تدريجياً مع الوقت بالرغم من استمرار المنبه. وبسبب هذا التلاؤم فإننا نرتدي الملابس ولا يستمر معنا الإحساس بها على جلودنا، ونجلس في حافلة مزدحمة ورجلنا ملتصقة بمن يجلس بجوارنا ولا يستمر معنا الإحساس به. أما بالنسبة للإحساس بالألم فالأمر مختلف، وفي الحقيقة تزداد استثارة ألياف الألم في بعض الحالات تدريجياً ـ خصوصاً الألم المغث الموجع البطيء ـ عند استمرار تنبيه الالم، وتسمى هذه الزيادة في حساسية مستقبلات الألم، فرط التألم hyperalgesia.
ومن الممكن بسهولة فهم أهمية فشل مستقبلات الألم للتكيف لأنها بذلك تبقي الشخص متحسساً للمنبه المخرب الذي يسبب الألم مادام مستمراً في تنبيهه.
71
تفكر ساعة…… عذاب أليم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير المرسلين، وآله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين… أما بعد…
فإن الألم هو بصورة رئيسية آلية وقائية للجسم، وهو يحدث عند تخريب أي نسيج فيه مما يدعو الشخص للاستجابة بإزالة المنبه المؤلم، ومن الممكن حتى للفعاليات البسيطة، مثل الجلوس لفترة طويلة على عظمتي الورك، أن تسبب تخريب الأنسجة بسبب نقص جريان الدم للجلد حيث ينضغط الجلد بثقل الجسم، وعندما يصبح الجسم مؤلماً بسبب إقفاره، يزيح الشخص عادة وزنه بصورة لا شعورية.
ولكن الشخص الذي يفقد حس الألم، كما يحدث في إصابات النخاع، فإنه لا يحس بالألم ولذلك لا يزيح جسمه، مما يؤدي عاجلاً إلى تقرح جلد المنطقة المنضغطة. ويحدث في حالة تلف الأعصاب المحيطية عند مرضى السكري فيصاحبه تقرحات في الأطراف السفلى بسبب فقدان الإحساس بالألم فيها.
فالألم ـ كما رأينا ـ آلية وقائية مفيدة للجسم، فهو يدل على حكمة الخالق ورحمته الجليلة.
ولكن يبقى الألم ـ مع ذلك ـ هو الإحساس القاسي الرهيب، والمفزع المخيف، الذي يحاول الإنسان تفاديه وتجنبه، والشفاء منه بأسرع وقت ممكن، أو تخفيف حدته بقدر المستطاع.
˜ أنواع الألم
يصنف الألم إلى نوعين رئيسيين مختلفين:
1. الألم السريع fast pain
يحدث خلال حوالي عشر الثانية بعد وضع منبه مؤلم، بينما لا يبدأ الألم البطيء إلا بعد ثانية أو أكثر ثم يزداد ببطء لبضعة ثوان وأحياناً لدقائق. ويسمى الألم السريع بأسماء متباينة، مثل: الألم المبرح sharp pain، الألم الواخز pricking pain، الألم الحاد acute pain، الألم الكهربائي electric pain.
يحس هذا النوع من الألم عند وخز الإبرة للجلد أو عند قطع الجلد بالسكين أو عند تعرضه للحرق، كما يحس أيضاً بهذا النوع من الألم عند تعرض الجلد لصدمة كهربائية.
2. الألم البطيء slow pain
تطلق عدة أسماء أخرى على الألم البطيء مثل: الألم الحارق burning pain، والألم الموجع aching pain، والألم النابض throbbing pain، والألم المغث nauseous pain، والألم المزمن chronic pain.
يترافق هذا النوع من الألم عادة مع تخريب الأنسجة، ومن الممكن أن يكون موجعاً جداً ويؤدي إلى معاناة طويلة لا تحتمل، وهو يمكن أن يحدث في الجلد أو في أي نسيج عميق أو أي عضو تقريباً.
˜ وللإحساس بالألم مواصفات عجيبة جداً ذكرها العلماء في المصادر العلمية الطبية، نذكر منها:
n طبيعة عدم تكيف مستقبلات الألم
لا تتكيف مستقبلات الألم إلا قليلاً أو إنها لا تتكيف أبداً أحياناً، بعكس معظم مستقبلات الحس الأخرى في الجسم، وطبيعة التلاؤم تحدث عندما تضعف الإشارة العصبية التي ترسلها إلى الدماغ تدريجياً مع الوقت بالرغم من استمرار المنبه. وبسبب هذا التلاؤم فإننا نرتدي الملابس ولا يستمر معنا الإحساس بها على جلودنا، ونجلس في حافلة مزدحمة ورجلنا ملتصقة بمن يجلس بجوارنا ولا يستمر معنا الإحساس به. أما بالنسبة للإحساس بالألم فالأمر مختلف، وفي الحقيقة تزداد استثارة ألياف الألم في بعض الحالات تدريجياً ـ خصوصاً الألم المغث الموجع البطيء ـ عند استمرار تنبيه الالم، وتسمى هذه الزيادة في حساسية مستقبلات الألم، فرط التألم hyperalgesia.
ومن الممكن بسهولة فهم أهمية فشل مستقبلات الألم للتكيف لأنها بذلك تبقي الشخص متحسساً للمنبه المخرب الذي يسبب الألم مادام مستمراً في تنبيهه.