الفتح القريب
11-18-2010, 05:22 PM
الـــشاعـــر / المهندس وحيد شلال
بغـــدادُ هـلاّ تســـمعـيـن نـدائـيا ؟ ***** وتـوجّـعي وتـفـجــّعي وبـُكائـيـا
جارتْ عليكِ يدُ الزمانِ واوحشتْ ***** مـنـكِ المصائـبُ مجلســاً ومغانـيا
دارُ الســلامِ تهـدّمــتْ أركانُها ***** وغـدا النواسـي في ثراها جاثـيا
شـُـلـَّتْ يـدُ الجبناءِ كيف تـجَرّأت؟ ***** لتـُطـال حشـداً مـن بـنيـها غاليـا
وتجمـّعـَتْ وتدافعـتْ وتنـوّعـتْ ***** زمـرٌ تـمـجُّ الحقـدَ نـزفـاً دامـيا
ماذا دهـى تلك الربوعُ مشى بها ****** موتٌ يدكُّ عُـرى الحضارةِ عاتيـا
ويمـزّقُ الأشـلاءَ يـقصـدُ غافـلاً ***** بـل لـم يكـنْ ولأيِّ ذنـبٍ جـانـيا
سـحبُ الدخانِ بكلِّ مدخلِ شارعٍ ***** وفـمُ المنيـَّةِ يسـتـزيدُ أضاحـيـا
وصـراخُ أُمٍّ رُوِّعــَتْ بـوليدها ****** وأنيـنُ جـرحـانـا يهـدُّ رواســيا
أِنّي لأَعجبُ كيف يرضى مـسلمٌ ! ****** أَن يســتبيحَ محارماً ونــواصيا
أِنّي لأعجبُ كيف يقتـلُ طــفلـةً ؟ ***** ويعـافُ جيشـاً أجنـبياً غـــازيا
ماذا جنى الأسلامُ من أفعالكـم ؟ ***** تشـويهَ أفـكارٍ وحقـداً قــاسـيا
وبنو قريظةَ ينعمـون بحالــهـمْ ***** يتوسّـعون ويقضـمون أراضــيا
أمّـا ديـارُ الـمـسـلميـنَ فإنـّهـا ***** مـوتٌ يـطـاردُ نـاعلاً أو حافـيا
لا تـنكـروا تـلكـمْ أصـابـعَ بـارعٍٍ ***** يتقمـّص الأســلامَ ثـوبـاً واهـيا
أيـدٍ لصهـيـونٍ تحـرّكُ خلســـةً ***** تلك البهائمَ والوحوشَ ضواريا
بغــداد وا أســفـي فـأِنّي لم أجـدْ ***** شـهماً يذودُ عن الحمـى ومحاميا
ولقـد تـدبـّرتُ الأمـورَ فـلم أرى ***** مثـل الســياسـة ذلـّةً ومـخـازيـا
وصنـائعُ المحتــَلِّ هــذا دأبُـهُـمْ ***** يـتـوحـّــدون مـآربـاً ومـرامـيـا
جـاؤا لأجـل الـمـالِ ليـس لخـدمةٍ ***** يـتـنـاهبـون مواقعـاً وكـراســـيا
من كلِّ مزدوجِ الـولاءِ قصورهمْ ***** خلـف الحـدود ويـبـتـنوها عـاليا
سـرقوا من الأموالِ ما نبـني بها ***** بلـداً بمـنظـورِ الحضـارةِ راقـيـا
اولاءِ منْ قادوا العـراقَ وأهـلـه ***** نحو الدمارِ ويـصنـعـون دواهـيا
اولاءِ مَنْ قتلوا العـراقَ وشـعبـه ***** لا نـرتـجـي منـهـم دواءً شــافـيـا
سيــغـادرُ المـحتـلُ عـتبـةَ دارنـا ***** وتـلملـمُ الغـربـانُ سُـحـْتاً بالـيا
وتعــودُ أيـّامُ الـرصافـةِ مـقـصداً ***** لـلـزائـريـــن بـضائعـاً ونواديــا
ويعـودُ لـلكرخِ القـديمـةِ سِـحرُها ***** لـلساهـريـنَ شــواطـئـاً ولـيالـيا
وأعـودُ أفـرُشُ بـالحنينِ دروبَهـا ***** وألـمُّ عـطـراً مـن شــذاهـا باقـيا
ســتعودُ بغـــدادُ الحبـيــبةُ قـِبـلةً ***** لـلـعـالمـيـــنَ أقـاصـيـاً وأدانـيــا
بغـــدادُ هـلاّ تســـمعـيـن نـدائـيا ؟ ***** وتـوجّـعي وتـفـجــّعي وبـُكائـيـا
جارتْ عليكِ يدُ الزمانِ واوحشتْ ***** مـنـكِ المصائـبُ مجلســاً ومغانـيا
دارُ الســلامِ تهـدّمــتْ أركانُها ***** وغـدا النواسـي في ثراها جاثـيا
شـُـلـَّتْ يـدُ الجبناءِ كيف تـجَرّأت؟ ***** لتـُطـال حشـداً مـن بـنيـها غاليـا
وتجمـّعـَتْ وتدافعـتْ وتنـوّعـتْ ***** زمـرٌ تـمـجُّ الحقـدَ نـزفـاً دامـيا
ماذا دهـى تلك الربوعُ مشى بها ****** موتٌ يدكُّ عُـرى الحضارةِ عاتيـا
ويمـزّقُ الأشـلاءَ يـقصـدُ غافـلاً ***** بـل لـم يكـنْ ولأيِّ ذنـبٍ جـانـيا
سـحبُ الدخانِ بكلِّ مدخلِ شارعٍ ***** وفـمُ المنيـَّةِ يسـتـزيدُ أضاحـيـا
وصـراخُ أُمٍّ رُوِّعــَتْ بـوليدها ****** وأنيـنُ جـرحـانـا يهـدُّ رواســيا
أِنّي لأَعجبُ كيف يرضى مـسلمٌ ! ****** أَن يســتبيحَ محارماً ونــواصيا
أِنّي لأعجبُ كيف يقتـلُ طــفلـةً ؟ ***** ويعـافُ جيشـاً أجنـبياً غـــازيا
ماذا جنى الأسلامُ من أفعالكـم ؟ ***** تشـويهَ أفـكارٍ وحقـداً قــاسـيا
وبنو قريظةَ ينعمـون بحالــهـمْ ***** يتوسّـعون ويقضـمون أراضــيا
أمّـا ديـارُ الـمـسـلميـنَ فإنـّهـا ***** مـوتٌ يـطـاردُ نـاعلاً أو حافـيا
لا تـنكـروا تـلكـمْ أصـابـعَ بـارعٍٍ ***** يتقمـّص الأســلامَ ثـوبـاً واهـيا
أيـدٍ لصهـيـونٍ تحـرّكُ خلســـةً ***** تلك البهائمَ والوحوشَ ضواريا
بغــداد وا أســفـي فـأِنّي لم أجـدْ ***** شـهماً يذودُ عن الحمـى ومحاميا
ولقـد تـدبـّرتُ الأمـورَ فـلم أرى ***** مثـل الســياسـة ذلـّةً ومـخـازيـا
وصنـائعُ المحتــَلِّ هــذا دأبُـهُـمْ ***** يـتـوحـّــدون مـآربـاً ومـرامـيـا
جـاؤا لأجـل الـمـالِ ليـس لخـدمةٍ ***** يـتـنـاهبـون مواقعـاً وكـراســـيا
من كلِّ مزدوجِ الـولاءِ قصورهمْ ***** خلـف الحـدود ويـبـتـنوها عـاليا
سـرقوا من الأموالِ ما نبـني بها ***** بلـداً بمـنظـورِ الحضـارةِ راقـيـا
اولاءِ منْ قادوا العـراقَ وأهـلـه ***** نحو الدمارِ ويـصنـعـون دواهـيا
اولاءِ مَنْ قتلوا العـراقَ وشـعبـه ***** لا نـرتـجـي منـهـم دواءً شــافـيـا
سيــغـادرُ المـحتـلُ عـتبـةَ دارنـا ***** وتـلملـمُ الغـربـانُ سُـحـْتاً بالـيا
وتعــودُ أيـّامُ الـرصافـةِ مـقـصداً ***** لـلـزائـريـــن بـضائعـاً ونواديــا
ويعـودُ لـلكرخِ القـديمـةِ سِـحرُها ***** لـلساهـريـنَ شــواطـئـاً ولـيالـيا
وأعـودُ أفـرُشُ بـالحنينِ دروبَهـا ***** وألـمُّ عـطـراً مـن شــذاهـا باقـيا
ســتعودُ بغـــدادُ الحبـيــبةُ قـِبـلةً ***** لـلـعـالمـيـــنَ أقـاصـيـاً وأدانـيــا