المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : موازين


سامي
06-02-2009, 05:19 AM
موازين

أيها الشاب! توقف لحظة... استمع إلى نبضات قلبك وأنفاس وجدانك، وتهيأ لمحاسبة نفسك. انهض واستقم بنور الإيمان المشع في أعماقك، وسر في طريق النور المنبثق من روحك والممتد إلى حضرة الحق سبحانه. فهذا الطريق الذهبي يتجاوز الزمان والمكان. ولن تعرف الحقيقة التي تحتضن روحك أو الغاية المقدسة التي تتلألأ في قلبك إلا في هذا الطريق.

* * *
أيها الشاب! لتكن خطوتك الأولى في هذا الطريق اكتشاف حقيقتك... اعرِفْ من أنت ومن تكون، ثم سِرْ على بركة الله ولا تتراجع قيد أنملة... إنّ كل جهد في هذا الطريق يبعث في قلبك أمجادا نسيتها، ويكشف عن حقائق تراكمت عليها الرمال، وترى في ضوء الإيمان المشع في قلبك أن أرجاء الزمان والمكان قد استضاءت بأمواج الأنوار الساطعة من الآفاق البعيدة.

* * *
أيها الشاب! إذا عزمت على سلوك هذا الطريق الشاق اللذيذ فحدد هدفك أولا. وتبين طبيعة عملك جيدا، وضع لنفسك نظاما محكما، ثم امضِ بجد لا نكوص بعده، وثبات لا تهاون فيه. آنذاك لن تحار أثناء السير ولن تتوه أبدا، ولن تثبط العقبات عزيمتك، ولن يجد اليأس إلى قلبك سبيلا.

* * *
أيها الشاب! عندما نريد قراءة كتاب ما، نبدأ بفصول سهلة، وأجزاء مثيرة تساعدنا على الاستمرار. فإذا اعترضتك جبال شاهقة، وتلال متعاقبة، ومفاوز شاسعة في الطريق، فأنصحك أن تقسّمها إلى أجزاء صغيرة يسهل اجتيازها؛ وإلا فسوف يبدو لك الطريق ممتدا إلى لانهاية، فيدب اليأس في قلبك، وتضعف عزيمتك، وتخور قواك، فتستسلم لهزيمة مريرة.

* * *
أيها الشاب! اعلم أن إحياء كياننا الفردي والاجتماعي الذي تداعت أركانه على مر العصور، لن يتحقق بقفزة واحدة أبدا. فذلك سراب ضائع. والحل أن نبدأ عملية الإحياء خطوة فخطوة إلى أن تتكامل الأركان، فتعود حيوية الروح والجسد إلى سابق عهدها. وذلك سيبعث الأمل الخامد في القلوب، ويقوي العزائم المكنونة في النفوس، وسنرى فجأة أننا قد قطعنا مسافات شاسعة، وبلغنا نهاية الطريق، فتنطلق ألسنتا بالحمد لله سبحانه.

* * *
أيها الشاب! إياك أن تسير في طريق بلا غاية، فذلك جهد ضائع في سبيل لا شيء، وخطر عظيم يؤدي بصاحبه إلى مهاوٍ مظلمة. إنّ غياب الغاية في السير يطفئ الأمل، ويميت الهمم، ويصيب العقيدة في صميمها.

* * *منقول من مجلة حراء

قمر بغداد
06-02-2009, 08:33 AM
http://www.3bsy.com/up/rB011850.gif