قمر بغداد
07-06-2009, 01:23 PM
http://www.m-adam.com/wp_files3/resalh.jpg
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ارسل لي احد الاخوة رسالة سب وشتم له ولأهله ولبلده، من شخص، وكان حزين جدا لم ورد في الرسالة ...
وبعد قراءتي للرسالة التي احتوت على كل انواع السب والشتم والتجريح، كتبت له جوابي معلقا على الرسالة التي وصلته....
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على رسوله المصطفى
وبعد، اخي الغالي .....
وفقكم الله في طاعته، وغفر لنا ولكم ولكافة امة لا اله الا الله محمد رسول الله ...
اخي الغالي، بالبدئ وقبل كل شيء اقول لك، ان الكلام الذي ورد في الرسالة لا يمثل كلام اهل البلاد التي وصلت منه الرسالة، الذين هم اخوتنا واصحابنا، والذين خرج منهم شيخ المجاهدين رحمه الله ...
ومن ثم لا تتصور اخي ان هنالك واحد في كل هذا العالم لا يمكن ان يتم سبه وشتمه بطرق شتى، لقد سب الكفرة سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، بل وسبوا الخالق جل في علاه ...، وكما ورد في كتاب (لا تحزن) لشيخنا الدكتور عائض القرني حفظه الله في فصل كيف تواجه النقد الآثم:
الرقعاء السخفاء سبوا الخالق الرازق جل في علاه ، وشتموا الواحد الأحد لا إله إلأ هو ، فماذا أتوقع أنا وأنت ونحن أهل الحيف والخطأ ، إنك سوف تواجه في حياتك حربا! ضروسا لا هوادة فيها من النقد الاثم المر ، ومن التحطيم المدروس المقصود ، ومن الإهانة المتعمدة مادام أنك تعطي وتبني وتؤثر وتسطع وتلمع ، ولن يسكت هؤلاء عنك حتى تتخذ نفقا في الأرض أو سلما في السماء فتفر من هؤلاء ، أما وأنت بين أظهرهم فانتظر منهم ما يسوؤك ويبكي عينك ، ويدمي مقلتك ، ويقض مضجعك.
إن الجالس على الأرض لا يسقط ، والناس لا يرفسون كلبا ميتا ، لكنهم يغضبون عليك لأنك فقتهم صلاحا ، أو علما ، أو أدبا ، أو مالأ ، فأنت عندهم مذنب لا توبة لك حتى تترك مواهبك ونعم الله عليك ، وتنخلع من كل صفات الحمد ، وتنسلخ من كل معاني النبل ، وتبقى بليدا!غبيا صفرا محطما ، مكدودا ، هذا ما يريدون بالضبط.
اذا فاصمد لكلام هؤلاء ونقدهم وتشويههم وتحقيرهم “أثبت أحد” وكن كالصخرة الصامتة المهيبة تتكسر عليها حبات البرد لتثبت وجودها وقدرتها على البقاء. إنك إن أصغيت لكلام هؤلاء وتفاعلت به حققت أمنيتهم الغالية في تعكير حياتك وتكدير عمرك ، الا فاصفح الصفح الجميل ، ألا فأعرض عنهم ولا تك في ضيق مما يمكرون. إن نقدهم السخيف ترجمة محترمة لك ، وبقدر وزنك يكون النقد الاثم المفتعل.
إنك لن تستطيع أن تغلق أفواه هؤلاء ولن تستطيع أن تعتقل ألسنتهم لكنك تستطيع أن تدفن نقدهم وتجنيهم بتجافيك لهم ، وإهمالك لشأنهم ، وإطراحك لأقوالهم!. { قل موتوا بغيظكم } بل تستطيع أن تصب في أفواههم الخردل بزيادة فضائلك وتربية محاسنك وتقويم اعوجاجك.
إن كنت تريد أن تكون مقبولأ عند الجميع ، محبوبا لدى الكل ، سليما من العيوب عند العالم ، فقد طلبت مستحيلأ وأملت أملأ بعيدا. انتهى
نعم يا اخي الحبيب، وتأمل كيف كان الرئيس الأمريكي " ابراهام لينكولن " حين قال : أنا لا أقرأ رسائل الشتم التي تُوجّه اليّ * ولا أفتح مظروفها فضلاً عن الرد عليها * لأنني لو اشتغلت بها لما قدمت شيئًا لشعبي ...
وكان قائد البحرية الأمريكية في الحرب العالمية الثانية رجلاً لامعاً يحرص على الشهرة * فتعامل مع مرؤسيه الذين كالوا له الشتائم والسباب والاهانات * حتى قال : اصبح اليوم عندي من النقد مناعة * لقد عجم عودي * وكبرت سني وعلمت أن الكلام لا يهدم مجدا ولا ينسف سورا حصيناً .
اعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك و ما أصابك لم يكن ليخطئك، فمن ذا الذى ما ساء قط ومن له الحسنى فقط ؟؟!!!! ولربما يخطئ احدنا بحق غيره دون ان يشعر، أو يغتاب احد، فتجده يسدد دينا عما مضى، أو لعلها كفارة للذنوب السابقات وتمحيص واختبار ...، أن كلاً منا عنده إيجابيات وعنده سلبيات ويستحيل أن نكون غير ذلك ومن ادعى الكامل فهو كاذب كاذب كاذب ...، اسأل الله لي ولك المغفرة والنجاة، والزم يا اخي الحبيب الاستغفار، فإنه يفتح الاقفال، قال تعالى: ((فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا )) ...
وقبل ان اختم كلامي اخي الحبيب سوف اقتبس كلمة واحدة مما مر في الرسالة التي وصلتك، ألا وهي كلمة "شحاتين شحاتين" والله ثم والله يا اخي انا شحات على اعتاب باب الرحمة، وليتني اُقبل شحاتا، وليتني كنت مع الركب ولو حمالا، وسأذكر لك لطيفة حدثت لي قبل ايام مع احدهم عندما قال لي: ايه يا راعي، وظن انه بهذه الكلمة سوف يشتمني، واقسم بالله على ان هذه الكلمة الى هذه اللحظة لا تفارقني، فإنني لي كل الشرف بأن أكون راعي، فأنا راعي وإن لم ارع الغنم، وهل هنالك شرف اكبر بأن اكون راعيا، وكان سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم راعي غنم ...، وهو خير مني ومن اهلي ومن عشيرتي ومن الناس اجمعين ...
وربما تذكر موضوعي الذي نشرته بعنوان "حكايتي مع صورة" عندما قيل عن الناس الموجودين في الصورة، هؤلاء كذا وكذا، فقلت لهم: انا من هؤلاء، انا صياد السمك وراعي الغنم والاسكافي ان اردتم ...
نعم يا اخي، وكلنا شحاااذ على بابه هو، كلنا يستجدي رحمته، قال تعالى: يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد ... ، فمن يصفني بشحاذ لا تظن انه سبني، بل قال في حق القول، نعم انا شحاذ، واما ما قيل غير ذلك في باقي تلك الرسالة، فأقول: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ .
ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين
وصل اللهم على سيدنا محمد وآله وسلم
اخوكم الفقير لعفو ربه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ارسل لي احد الاخوة رسالة سب وشتم له ولأهله ولبلده، من شخص، وكان حزين جدا لم ورد في الرسالة ...
وبعد قراءتي للرسالة التي احتوت على كل انواع السب والشتم والتجريح، كتبت له جوابي معلقا على الرسالة التي وصلته....
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على رسوله المصطفى
وبعد، اخي الغالي .....
وفقكم الله في طاعته، وغفر لنا ولكم ولكافة امة لا اله الا الله محمد رسول الله ...
اخي الغالي، بالبدئ وقبل كل شيء اقول لك، ان الكلام الذي ورد في الرسالة لا يمثل كلام اهل البلاد التي وصلت منه الرسالة، الذين هم اخوتنا واصحابنا، والذين خرج منهم شيخ المجاهدين رحمه الله ...
ومن ثم لا تتصور اخي ان هنالك واحد في كل هذا العالم لا يمكن ان يتم سبه وشتمه بطرق شتى، لقد سب الكفرة سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، بل وسبوا الخالق جل في علاه ...، وكما ورد في كتاب (لا تحزن) لشيخنا الدكتور عائض القرني حفظه الله في فصل كيف تواجه النقد الآثم:
الرقعاء السخفاء سبوا الخالق الرازق جل في علاه ، وشتموا الواحد الأحد لا إله إلأ هو ، فماذا أتوقع أنا وأنت ونحن أهل الحيف والخطأ ، إنك سوف تواجه في حياتك حربا! ضروسا لا هوادة فيها من النقد الاثم المر ، ومن التحطيم المدروس المقصود ، ومن الإهانة المتعمدة مادام أنك تعطي وتبني وتؤثر وتسطع وتلمع ، ولن يسكت هؤلاء عنك حتى تتخذ نفقا في الأرض أو سلما في السماء فتفر من هؤلاء ، أما وأنت بين أظهرهم فانتظر منهم ما يسوؤك ويبكي عينك ، ويدمي مقلتك ، ويقض مضجعك.
إن الجالس على الأرض لا يسقط ، والناس لا يرفسون كلبا ميتا ، لكنهم يغضبون عليك لأنك فقتهم صلاحا ، أو علما ، أو أدبا ، أو مالأ ، فأنت عندهم مذنب لا توبة لك حتى تترك مواهبك ونعم الله عليك ، وتنخلع من كل صفات الحمد ، وتنسلخ من كل معاني النبل ، وتبقى بليدا!غبيا صفرا محطما ، مكدودا ، هذا ما يريدون بالضبط.
اذا فاصمد لكلام هؤلاء ونقدهم وتشويههم وتحقيرهم “أثبت أحد” وكن كالصخرة الصامتة المهيبة تتكسر عليها حبات البرد لتثبت وجودها وقدرتها على البقاء. إنك إن أصغيت لكلام هؤلاء وتفاعلت به حققت أمنيتهم الغالية في تعكير حياتك وتكدير عمرك ، الا فاصفح الصفح الجميل ، ألا فأعرض عنهم ولا تك في ضيق مما يمكرون. إن نقدهم السخيف ترجمة محترمة لك ، وبقدر وزنك يكون النقد الاثم المفتعل.
إنك لن تستطيع أن تغلق أفواه هؤلاء ولن تستطيع أن تعتقل ألسنتهم لكنك تستطيع أن تدفن نقدهم وتجنيهم بتجافيك لهم ، وإهمالك لشأنهم ، وإطراحك لأقوالهم!. { قل موتوا بغيظكم } بل تستطيع أن تصب في أفواههم الخردل بزيادة فضائلك وتربية محاسنك وتقويم اعوجاجك.
إن كنت تريد أن تكون مقبولأ عند الجميع ، محبوبا لدى الكل ، سليما من العيوب عند العالم ، فقد طلبت مستحيلأ وأملت أملأ بعيدا. انتهى
نعم يا اخي الحبيب، وتأمل كيف كان الرئيس الأمريكي " ابراهام لينكولن " حين قال : أنا لا أقرأ رسائل الشتم التي تُوجّه اليّ * ولا أفتح مظروفها فضلاً عن الرد عليها * لأنني لو اشتغلت بها لما قدمت شيئًا لشعبي ...
وكان قائد البحرية الأمريكية في الحرب العالمية الثانية رجلاً لامعاً يحرص على الشهرة * فتعامل مع مرؤسيه الذين كالوا له الشتائم والسباب والاهانات * حتى قال : اصبح اليوم عندي من النقد مناعة * لقد عجم عودي * وكبرت سني وعلمت أن الكلام لا يهدم مجدا ولا ينسف سورا حصيناً .
اعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك و ما أصابك لم يكن ليخطئك، فمن ذا الذى ما ساء قط ومن له الحسنى فقط ؟؟!!!! ولربما يخطئ احدنا بحق غيره دون ان يشعر، أو يغتاب احد، فتجده يسدد دينا عما مضى، أو لعلها كفارة للذنوب السابقات وتمحيص واختبار ...، أن كلاً منا عنده إيجابيات وعنده سلبيات ويستحيل أن نكون غير ذلك ومن ادعى الكامل فهو كاذب كاذب كاذب ...، اسأل الله لي ولك المغفرة والنجاة، والزم يا اخي الحبيب الاستغفار، فإنه يفتح الاقفال، قال تعالى: ((فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا )) ...
وقبل ان اختم كلامي اخي الحبيب سوف اقتبس كلمة واحدة مما مر في الرسالة التي وصلتك، ألا وهي كلمة "شحاتين شحاتين" والله ثم والله يا اخي انا شحات على اعتاب باب الرحمة، وليتني اُقبل شحاتا، وليتني كنت مع الركب ولو حمالا، وسأذكر لك لطيفة حدثت لي قبل ايام مع احدهم عندما قال لي: ايه يا راعي، وظن انه بهذه الكلمة سوف يشتمني، واقسم بالله على ان هذه الكلمة الى هذه اللحظة لا تفارقني، فإنني لي كل الشرف بأن أكون راعي، فأنا راعي وإن لم ارع الغنم، وهل هنالك شرف اكبر بأن اكون راعيا، وكان سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم راعي غنم ...، وهو خير مني ومن اهلي ومن عشيرتي ومن الناس اجمعين ...
وربما تذكر موضوعي الذي نشرته بعنوان "حكايتي مع صورة" عندما قيل عن الناس الموجودين في الصورة، هؤلاء كذا وكذا، فقلت لهم: انا من هؤلاء، انا صياد السمك وراعي الغنم والاسكافي ان اردتم ...
نعم يا اخي، وكلنا شحاااذ على بابه هو، كلنا يستجدي رحمته، قال تعالى: يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد ... ، فمن يصفني بشحاذ لا تظن انه سبني، بل قال في حق القول، نعم انا شحاذ، واما ما قيل غير ذلك في باقي تلك الرسالة، فأقول: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ .
ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين
وصل اللهم على سيدنا محمد وآله وسلم
اخوكم الفقير لعفو ربه