#1  
قديم 03-10-2009, 09:07 PM
الصورة الرمزية رسائل النور
رسائل النور رسائل النور غير متواجد حالياً
مـديـر عـــام
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 3,192
إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى رسائل النور
Post صفحة من حياة بديع الزمان سعيد النورسي

صفحة من حياة بديع الزمان سعيد النورسي


هويته الشخصية:
الاسم واللقب: بديع الزمان سعيد..
اسم الوالد: ميرزا.
اسم الوالدة: نورية.
تأريخ الولادة: سنة 1293
مسقط الرأس: قرية نورس التابعة لناحية إسپاريت المرتبطة بقضاء خيزان من أعمال ولاية بتليس.
الملة: مسلم
الشكل: طويل القامة، عسلي العيون، حنطي اللون.
العلامات الفارقة: بلا
[وعلاوة على ما سبق سجل في الوثيقة التي أملاها في دار الحكمة الإسلامية المعلومات الآتية:]
إسمي: سعيد - لقبي: بديع الزمان -إسم والدي: ميرزا
لا أنتسب إلى سلالة معروفة - شافعي المذهب - أحد مواطني الدولة العلية العثمانية.


بشارة الرسول الكريم صلّى الله عليه وسلّم:
ظل مدة في نورشين ثم انتقل إلى خيزان ثم ترك الحياة الدراسية وعاد إلى كنف والديه في قرية نورس وظل فيها حتى اخضرّ الربيع.
وفي هذه الأثناء رأى فيما يرى النائم: أن القيامة قد قامت، والكائنات بعثت من جديد.
ففكر كيف يتمكن من زيارة الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم، ثم تذكر أن عليه الانتظار في بداية الصراط الذي يمرّ عليه كل فرد، فأسرع إليه.. وهكذا مرّ به جميع الأنبياء و الرسل الكرام فزارهم واحداً واحداً وقبّل أيديهم وعندما حظي بزيارة الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم هوى على يديه فقبلها ثم طلب منه العلم. فبشّره الرسول صلى الله عليه وسلم: سيوهب لك علم القرآن ما لم تسأل احداً.


حياتي بذرة لخدمة القرآن:
لقد تحقق لديّ يقيناً:

إن اكثر أحداث حياتي، قد جرت خارجة عن طوق إقتداري وشعوري وتدبيـري، إذ اُعطيت لها سيرٌ معينٌ ووُجّهت وجهةً غريبةً لتنتج هذه الأنواع من الرسائل التي تخدم القرآن الحكيم. بل كأن حياتي العلمية جميعها بـمثابة مقدمات تمهيدية لبيان إعجاز القرآن بـالكلمات1 حتى إنه في غضون هذه السنوات السبع من حياة النفي و الاغتراب وعزلي عن الناس - دون سبب او مبـرر وبـما يخالف رغبتي - أمضي أيام حياتي في قرية نائية خلافاً لـمشربي وعازفاً عن كثير من الروابط الاجتماعية التي ألفتُها سابقاً.. كل ذلك ولّد لي قناعة تامة لا يداخلها شك من أنه تهيئة وتحضير لي للقيام بخدمة القرآن وحده، خدمة صافية لا شائبة فيها.
بل إنني على قناعة تامة من أن المضايقات التي يضايقونني بها في أغلب الأوقات والعنت الذي أرزح تحته ظلماً، إنما هو لدفعي - بيد عناية خفية رحيمة - إلى حصر النظر في أسرار القرآن دون سواها. وعدم تشتيـت النظر وصرفه هنا وهناك. وعلى الرغم من أنني كنت مغرماً بالمطالعة، فقد وُهبتْ لروحي مجانبةً وإعراضاً عن أي كتاب آخر سوى القرآن الكريم.
فأدركت أن الذي دفعني إلى ترك المطالعة - التي كانت تسليتي الوحيدة في مثل هذه الغربة - ليس إلاّ كون الآيات القرآنية وحدها أستاذاً مطلقاً لي.
نعم إن بذرة شجرة الصنوبر التي هي بحجم حبة الحنطة تكون منشأً لشجرة صنوبـر ضخمة. فالقدرة الإلهية تخلق تلك الشجرة العجيبة من تلك البذرة، وقد لا توجد للبذرة إلا حصة واحدة من مليون حصة من الخلق، حيث سطّر فيها قلمُ القدر فهرساً معنوياً لتلك الشجرة. فلو لم يُسـند الأمر إلى القدرة الإلهية للزم وجود مصانع تسع مدينة كاملة كي تتكون تلك الشجرة العجيبة بأغصانها المتشعبة.
وهكذا فإن إحدى دلائل عظمة الله وقدرته سبحانه هو أنه يخلق من شئ صغير جداً كالذرة، أشياء عظيمة عظمة الجبال. و بمثل هذا المثال أُعلن باقتناع تام وبخالص نيتي ولا أتكلف التواضع ونكران الذات، فأقول:
إن خدماتي وأحداث حياتي قد أصبحت في حكم بذرة، لكي تكون مبدأً لخدمة إيـمانية جليلة، قد منحت العناية الإلهية منها في هذا الزمان شجرة مثمرة برسائل النور النابعة من القرآن الكريم. فأُقسم لكم لتطمئنوا فأقول:
إنني ما كنت أجد في نفسي قابلية ولا مزيّة ولا أهلية فائقة لتلك الخوارق التي مرّت في حياتي، لذا كنت أتقلب في حيرة. بل ما أجد في نفسي كفاءة لتدبير أمورها وارتباطها بعلاقات بالمجتمع فكيف لها بدهاء خارق وولاية خارقة!
نعم لقد أظهرت حالاتٌ جلبت الأنظار إليّ، ولكنها كانت خارجة عن إرادتي واختياري، حتى بدت كأنها نوع من جلب الإعجاب، وما كانت إلاّ من قبيل عدم تكذيب حسن الظن الذي كان يحمله الناس نحوي.
ولكن لما كنت أجهل الحكمة في عدم كوني في الحقيقة على ما يظنه الناس بي، ولا أفيد شيئا للدنيا، وها قد أصبحتُ موضع توجه الناس بما يفوقني بألف مرتبة ومرتبة، لذا كنت أتلقى هذا الأمر باعتباره خلافاً للحقيقة كليا.
ولكن بفضل الله وكرمه، وألف حمد وشكر له، إذ قد أنعم عليّ فهم شئ من حكمة ذلك الأمر، في أواخر أيامي بعد قضاء ما يقرب من ثمانين سنة من العمر...
فمثلاً: إن هذا المسكين سعيد، برغم حاجته الشديدة إلى الكتابة وجودة الخط، وانشغاله بها منذ سبعين سنة، واضطراره إلى تصحيح مئتي صفحة في اليوم الواحد أحيانا، لا يملك من الخط ما يتعلمه طفل ذكي في العاشر من العمر في عشرة ايام. هذا الأمر محيّـر حقاً، إذ لم يكن سعيد محروماً من القابليات كلياً، فضلا عن أن أشقاءه يجيدون الخط وحسن الكتابة.
فأنا مقتنع تمام الإقتناع بأن حكمة بقائي نصف اُمّي برداءة الخط وأنا في اشد الحاجة إليه هي: انه سيأتي زمان لا يمكن للقدرات والقوى الشخصية والجزئية أن تقاوم وتصدّ هجوم أعداء رهيبين، فيبحث سعيد بحثا حثيثا عن الذين يملكون خطاً جيداً ليشركهم في خدمته فيشكلون معاً آلاف الأقلام التي تحوّل تلك الخدمة الشخصية الجزئية إلى خدمة كلية عامة قوية، إذ يجتمعون حول تلك البذرة، بذرة النور، إجتماع الماء والهواء والنور، ويمدّون تلك الشجرة المعنوية بالعون. ففضلا عن هذه الحكمة، فإن إذابة أنانيته في حوض الجماعة المبارك كإذابة قالب الثلج نيلاً للإخلاص الحقيقي، حكمةٌ أخرى تدفع لخدمة الإيمان.
إنني ضمرت ضمور البذرة النابتة، واعتقد أن الأهمية والقيمة والحيوية والشرف والمنـزلة كلها قد سارت إلى رسائل النور التي نـمت من تلك البذرة، ولأجل ذلك اُظهر قيمة رسائل النور وأهميتها إظهاراً لإعجاز القرآن.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 03-10-2009, 09:15 PM
الصورة الرمزية رسائل النور
رسائل النور رسائل النور غير متواجد حالياً
مـديـر عـــام
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 3,192
إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى رسائل النور
Lightbulb

شخصيات بديع الزمان:



المبحث الثاني من المكتوب السادس والعشرون




كتب هذا المبحث بناء على الحيرة الناشئة لدى الذين يخدمونني دائماً مما يرونه من اختلاف عجيب في اخلاقي.
وكتب ايضاً لتعديل ما لا استحقه من حسن ظن مفرط يحمله اثنان من تلاميذي.
أرى أن قسماً من الفضائل التي تعود الى حقائق القرآن تُمنح الى الوسائل التي تقوم بدور الدعاة والدالين على تلك الحقائق.
والحال أن هذا خطأ، لأن قداسة المصدر وسموه هو الذي يولد تأثيراً يفوق تأثير براهين كثيرة. وعوام الناس انما ينقادون للاحكام بهذه القدسية.
ومتى ما ابدى الدلال والداعي وجوداً لنفسه، أي متى ما توجهت الانظار اليه - دون الحقائق ـ يتلاشى تأثير قدسية المصدر.


ولأجل هذا السرأبيّن الحقيقة الآتية لإخواني الذين يتوجهون اليّ توجهاً يفوق حدي بكثير. فأقول:
ان الانسان قد يحمل شخصيات عدة، وتلك الشخصيات ذات اخلاق متمايزة متباينة، فمثلاً:
ان الموظف الكبير له شخصية خاصة به اثناء اشغاله مهمته من موقعه الرفيع ومقام وظيفته. هذا المقام يتطلب وقاراً واطواراً ليصون كرامة موقعه وعزة مقام المسؤولية. فاظهار التواضع لكل زائر، فيه تذلل وتهوين من شأن المقام. ولكن هذا الشخص نفسه يملك شخصية اخرى خاصة به في بيته وبين أهله، وذلك يتطلب منه اخلاقاً مباينة لما في الوظيفة، بحيث كلما تواضع اكثر كان أفضل واجمل، في الوقت الذي اذا ابدى شيئاً من الوقار يعدّ ذلك تكبراً منه.


أي أن هناك شخصية خاصة بالانسان باعتبار وظيفته، هذه الشخصية تخالف شخصيته الحقيقية في نقاط كثيرة. فان كان ذلك الموظف أهلاً لوظيفته وكفواً لها ويملك استعداداً كاملاً لادارة عمله، فان كلتا الشخصيتين تتقاربان بعضهما من بعض بينما لو لم يكن أهلاً لوظيفته وفقيراً في قابلياته، كأن يكون جندياً نصب في مقام مشير، فالشخصيتان تتباعدان بعضهما عن بعض. اذ صفات الجندي الاعتيادية وأحاسسيه البسيطة لا تنسجم مع ما يقتضيه مقام المشير من اخلاق رفيعة.
وهكذا فان في اخيكم هذا الفقيرثلاث شخصيات كل منها بعيدة عن الأخرى كل البعد، بل بعداً شاسعاً جداً.



أولاها:
شخصية مؤقتة خاصة خالصة لخدمة القرآن وحده، بكوني دلالاً لخزينة القرآن الحكيم السامية. فما تقتضيه وظيفة الدعوة الى القرآن والدلالة عليه من اخلاق رفيعة سامية ليست لي، ولا أنا أملكها. وانما هي سجايا رفيعة يقتضيها ذلك المقام الرفيع وتلك الوظيفة الجليلة. فكل ما ترونه من اخلاق وفضائل من هذا النوع فهي ليست لي، وانما هي خاصة بذلك المقام، فلا تنظروا الي من خلالها.



الشخصية الثانية:
حينما أتوجه الى بابه تعالى واتضرع اليه، ينعم علي سبحانه شخصية خاصة في أوقات العبادة بحيث أن تلك الشخصية تولد آثاراً ناشئة من أساس معنى العبودية، وذلك الاساس هو معرفة الانسان تقصيرَه أمام الله وادراك فقره نحوه وعجزه أمامه والالتجاء اليه بذل وخشوع، فأرى نفسي بتلك الشخصية أشقى وأعجز وأفقر وأكثر تقصيراً امام الله من أي أحد كان من الناس، فلو اجتمعت الدنيا في مدحي والثناء عليّ لا تستطيع أن تقنعني بأنني صالح وفاضل.



ثالثتها:
هي شخصيتي الحقيقية، أي شخصيتي الممسوخة من سعيد القديم وهي عروق ظلت في ميراث سعيد القديم. فتبدو أحياناً رغبة في الرياء وحب الجاه وتبدو فيّ اخلاقاً وضيعة مع خسة في الأقتصاد حيث انني لست سليل عائلة ذات جاه وحسب.



فيا أيها الاخوة!
لن أبوح بكثير من مساوئ هذه الشخصية ومن أحوالها السيئة، لئلا انفركم عني كلياً.
فيا أخوتي! لست أهلاً لمقام رفيع ولا أملك استعداداً له، فشخصيتي هذه بعيدة كل البعد عن اخلاق وظائف الدعوة وآثار مهمة العبودية.
وقد اظهر سبحانه وتعالى قدرته الرحيمة فيّ حسب قاعدة




((داد حق را قابليت شرط نيست))



أي ان الفضل الإلهي لا يشترط القابلية في ذات الشخص. فهو الذي يسخر شخصيتي التي هي كأدنى جندي، في خدمة أسرار القرآن التي هي بحكم أعلى منصب للمشيرية وأرفعها.
فالنفس أدنى من الكل، والوظيفة أسمى من الكل.
فألف شكر وشكر لله سبحانه
الحمد لله هذا من فضل ربي
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 09-14-2009, 12:31 AM
rasaielnor.com rasaielnor.com غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
المشاركات: 5
افتراضي

السلام عليكم
أخي العزيز رسائل النور
حبذا لو تذكر لنا اسم الموقع الذي أخذت منه هذه المعلومات
جزاكم الله كل خير يا أخي ووفقكم دائماً في خدمة القرآن والإيمان
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 11-18-2010, 10:51 AM
قريش قريش غير متواجد حالياً
من نجوم المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 540
افتراضي

الله ياسلام حبذا لوكان اقسام المنتدى كله رسائل النور اشكرك اخونا الفاضل
__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:33 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By World 4Arab